شيخ محمد قوام الوشنوي

51

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وفد حمير ثم روى باسناده عن شهاب بن عبد اللّه الخولاني عن رجل من حمير أدرك رسول اللّه ( ص ) ووفد عليه قال : قدم على رسول اللّه ( ص ) مالك بن مرارة الرّهاوي رسول ملوك حمير بكتابهم وإسلامهم ، وذلك في شهر رمضان سنة تسع ، فأمر بلالا ان ينزله ويكرمه ويضيّفه وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى الحارث بن عبد كلال وإلى نعيم بن عبد كلال وإلى النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان : أمّا بعد ذلك فإنّي أحمد اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد فإنّه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الرّوم فبلّغ ما أرسلتم وخبّر عمّا قبلكم وأنبأنا باسلامكم وقتلكم المشركين ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى قد هداكم بهداه ان أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس اللّه وخمس نبيّه وصفيّه وما كتب على المؤمنين من الصّدقة . انتهى . أقول وقد ذكر محمّد بن سعد في الطبقات أيضا وفدين سوى وفد نجران ، الأوّل وفد جيشان والثاني وفد السّباع . وفد جيشان قال قال محمد بن عمر : بلغني عن عمرو بن شعيب قال : قدم أبو وهب الجيشاني على رسول اللّه ( ص ) في نفر من قومه فسألوه عن أشربة تكون في اليمن ، قال فسمّوا له البتع من العسل ، والمزر من الشعير ، فقال رسول اللّه ( ص ) : هل تسكرون منها ؟ قالوا : ان أكثرنا سكرنا ، فقال ( ص ) : فحرام قليل ما أسكر كثيره . وسألوه عن الرّجل يتخذ الشرّاب فيسقيه عمّاله ، فقال : رسول اللّه ( ص ) : كلّ مسكر حرام . انتهى . وفد السّباع ثم قال قال محمد بن عمر قال : حدّثني شعيب بن عبادة ، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب